Skip to content

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

عبد الله بن صالح الفوزان

Printed page ٩/ ٢٩

ما جاء في الإغارة على العدو بلا إنذار

١٢٧٥/ ١٠ - عَنْ نَافِعٍ قَال: أَغَارَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى بَني الْمُصْطَلِقِ، وَهُمْ غَارُّونَ، فَقَتَلَ مُقَاتِلَتَهُمْ، وَسَبَى ذَرَارِيَهم، حَدَّثَنِي بِذَلِكَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ ﵄. مُتَّفقٌ عَلَيهِ.

° الكلام عليه من وجوه:

° الوجه الأول: في ترجمة الراوي:

هو أبو عبد الله نافع مولى عبد الله بن عمر ﵄، أصابه ابن عمر في بعض مغازيه، وكان ثقة كثير الحديث، قال الخليلي: (نافع من أئمة التابعين بالمدينة، إمام في العلم، متفق عليه، صحيح الرواية، ومنهم من يقدمه على سالم، ومنهم من يقارنه به، ولا يعرف له خطأ في جميع ما رواه). وقال الذهبي: (الإِمام المثبت عالم المدينة). روى عن جماعة من الصحابة، وروى عنه خلق كثير، اختلف في سنة وفاته ﵀ على أقوال، منها: سنة سبع عشرة ومائة، وهذا صححه الذهبي في "السير"، وقيل: سنة تسع عشرة ومائة، وهذا قول أحمد وابن عيينة، وقيل: عشرين ومائة، واعتبره الذهبي قولًا شاذًّا (١).

° الوجه الثاني: في تخريجه:

هذا الحديث رواه البخاري في كتاب "العتق"، باب (من ملك من العرب رقيقًا فوهب وباع وجامع وفدى وسبى الذرية) (٢٥٤١)، ومسلم (١٧٣٠) من طريق ابن عون قال: (كتبت إلى نافع، فكتب إلى: أن النبي ﷺ أغار علي بني المصطلق وهم غارون وأنعامهم تُسقى على الماء، فقتل مقاتلهم، وسبى