منحة العلام في شرح بلوغ المرام
بيان المقدار الذي يجوز التنفيل إليه
١٣٠٠/ ٣٥ - عَنْ حَبِيبِ بْنِ مَسْلَمَةَ ﵁ قَال: شَهدْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَفَّلَ الرُّبُعَ في الْبَدْأَةِ، وَالثُّلُثَ في الرَّجْعَةِ. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَصَحّحَهُ ابْنُ الْجَارُودِ وَابْنُ حِبّانَ وَالْحَاكِمُ.
* الكلام عليه من وجوه:
* الوجه الأول: في ترجمة الراوي:
وهو أبو عبد الرحمن حبيب بن مسلمة بن مالك القرشي الفهري، نزل الشام، قال البخاري: (له صحبة) روى له أبو داود وغيره، قال الذهبي: (له رواية يسيرة)، وجاء له ذكر في "صحيح البخاري" في قصة الحكمين.
جاهد في خلافة أبي بكر ﵁، وشهد اليرموك أميرًا، وسكن دمشق، وكان يقال له: حبيب الروم؛ لكثرة جهاده فيهم، قال ابن سعد: (لم يزل مع معاوية في حروبه، ووجهه إلى إرمينية (١) واليًا عليها، فمات بها سنة اثنتين وأربعين، ولم يبلغ الخمسين) (٢) ﵁.
* الوجه الثاني: في تخريجه:
هذا الحديث رواه أبو داود في كتاب "الجهاد"، بابٌ (فيمن قال: الخمس قبل النفل) (٢٧٥٠)، وابن الجارود (١٠٧٩)، وابن حبان (١١ /