Skip to content

منحة العلام في شرح بلوغ المرام جواز المن على الأسير بدون فداء

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

عبد الله بن صالح الفوزان

Printed page ٩/ ٨٨

جواز المن على الأسير بدون فداء

١٢٩٥/ ٣٠ - عَنْ جُبَيرِ بْنِ مُطْعِمٍ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَال في أُسَارَى بَدْرٍ: "لَوْ كَانَ الْمُطْعِمُ بْنُ عَدِيٍّ حَيًّا ثُمَّ كَلَّمَني في هؤُلاءِ النَّتْنَى لَتَرَكْتُهُمْ لَهُ"، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ.

* الكلام عليه من وجوه:

* الوجه الأول: في تخريجه:

هذا الحديث رواه البخاري في كتاب "فرض الخمس"، باب (ما منَّ النبي ﷺ على الأسارى من غير أن يخمِّس) (٣١٣٩) من طريق معمر، عن الزهري، عن محمَّد بن جبير بن مطعم، عن أبيه ﵁ مرفوعًا.

* الوجه الثاني: في شرح ألفاظه:

قوله: (في أسارى بدر) أي: من المشركين، وهو بضم الهمزة مقصور، جمع أسير، ويقال: أَسارى بفتحها، ويقال: أَسرى مثل قتلى وقتيل، والأسير مأخوذ من الأَسر والإسار وهو القِدُّ، -وهو السَّير المتخذ من جلدٍ غير مدبوغٍ-؛ لأنهم كانوا يشدون به الأسير، فسمي كل أخيذ وإن لم يشد بالقِدِّ أسيرًا.

قوله: (لو كان المطعم حيًّا) لو هنا إما أن تكون بمعنى الخبر المحض بمعنى أن النبي ﷺ يخبر بأنه لو كان المطعم حيًّا ثم كلمه في هؤلاء النتنى لتركهم له، وقد تكون بمعنى التمني (١).