منحة العلام في شرح بلوغ المرام
جواز فداء الأسير المسلم بالأسير الكافر
١٢٩٣/ ٢٨ - عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَينٍ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَدَى رَجُلَينِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ بِرَجُلٍ مِنَ المُشْرِكينَ، أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ، وَصَحّحَهُ، وَأَصْلُهُ عِنْدَ مُسْلِمٍ.
* الكلام عليه من وجهين:
* الوجه الأول: في تخريجه:
هذا الحديث رواه الترمذي في أبواب "السير عن رسول الله ﷺ "، باب (ما جاء في قتل الأسارى والفداء) (١٥٦٨)، والنسائي في "الكبرى" (٨/ ٤٧)، من طريق سفيان بن عيينة، وأحمد (٣٣/ ٦١، ٩٥، ١١٣، ١٢٤) من طريق إسماعيل بن علية، وحماد بن زيد، وسفيان، ثلاثتهم عن أيوب، عن أبي قلابة، عن عمه، عن عمران بن حصين ﵁ قال: … فذكره.
قال الترمذي: (هذا حديث حسن صحيح، وعَمُّ أبي قلابة: هو أبو المهلب، واسمه: عبد الرحمن بن عمرو، ويقال: معاوية بن عمرو … ).
والحديث أصله عند مسلم (١٦٤١) من طريق إسماعيل وحماد وعبد الوهاب الثقفي ثلاثتهم عن أيوب، بهذا الإسناد عن عمران بن حصين قال: كانت ثقيف حلفاء لبني عقيل، فأسرت ثقيف رجلين من أصحاب رسول الله ﷺ، وأسر أصحاب رسول الله ﷺ رجلًا من بني عقيل .. وذكر الحديث، وفيه: ففُدي بالرجلين … وذكر تمامه.
ولعل الحافظ عدل إلى لفظ الترمذي لأنه أخصر أو لأنه أصرح.
* الوجه الثاني: في الحديث دليل على أنه يجوز فداء الأسير المسلم