Skip to content

منحة العلام في شرح بلوغ المرام وجوب الجهاد بالمال والنفس واللسان

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

عبد الله بن صالح الفوزان

Printed page ٩/ ١٠

وجوب الجهاد بالمال والنفس واللسان

١٢٦٧/ ٢ - عَنْ أنس ﵁ أَنَّ النبي ﷺ قَال: "جَاهِدُوا الْمُشْرِكِينَ بأموَالِكُم وَأنفُسِكم وَألسِنَتِكم"، رَواهُ أَحمَدُ وَالنَّسَائيُّ، وَصَحَّحَهُ الْحَاكِمُ.

* الكلام عليه من وجوه:

* الوجه الأول: في تخريجه:

هذا الحديث رواه أحمد (١٩/ ٢٧٢)، وأبو داود في كتاب "الجهاد"، باب (كراهية ترك الغزو) (٢٥٠٤)، والنسائي (٦/ ٧)، والحاكم (٢/ ٨١) كلهم من طريق حماد بن سلمة، عن حميد، عن أنس ﵁ به مرفوعًا.

ولفظه عند النسائي: "جاهدوا المشركين بأموالكم وأيديكم وألسنتكم".

والحديث رجاله ثقات، أخرج لهم الشيخان، إلا حماد بن سلمة فهو من رجال مسلم، ولذا قال الحاكم: (هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه) وسكت عنه الذهبي، وقال ابن عبد الهادي: (إسناده على رسم مسلم) (١).

الوجه الثاني: في الحديث دليل على تنوع الجهاد وأن الفرصة متاحة أمام جميع المؤمنين للمشاركة في الجهاد والظفر بفضله وما أعده الله تعالى للمجاهدين في سبيله.

* الوجه الثالث: أن الجهاد يكون بالمال، وذلك ببذله في سبيل الله تعالى من شراء السلاح وتجهيز الغزاة، ونحو ذلك، وقد حكى شيخ الإسلام