منحة العلام في شرح بلوغ المرام
ما جاء في حد الزاني
١٢١٢/ ١ - عَنْ أَبي هُرَيرَةَ ﵁ وَزَيدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَني ﵄؛ أَن رَجُلًا مِنَ الأَعْرَابِ أَتى رَسُولَ اللهِ على فَقَال: يَا رَسُولَ اللهِ أَنْشُدُكَ باللهِ إِلا قَضَيتَ لي بِكِتَابِ اللهِ تَعَالى، فَقَال الآخَرُ - وَهُوَ أفقَهُ مِنْهُ - نَعَمْ، فَاقْضِ بَينَنَا بِكِتَابِ اللهِ وَأذَنْ لي، فَقَال: "قُلْ"، قَال: إِنَّ ابْنِي كَانَ عَسِيفًا عَلَى هَذَا، فَزَنَى بِامْرَأَتِهِ، وَإِنِّي أُخْبِرْتُ أَنَّ عَلَى ابْني الرَّجْمَ، فَافْتَدَيتُ مِنْهُ بِمائَةِ شَاةٍ وَوَلِيدَةٍ، فَسَأَلْتُ أَهْلَ الْعِلْمِ، فَأَخْبَرُوني أَنَّما عَلَى ابْني جَلْدُ مِائَةٍ وَتَغْرِيبُ عَامٍ، وَأَنَّ عَلَى امْرَأَةِ هذَا الرَّجْمَ، فَقَال رَسُولُ اللهِ ﷺ: "وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لأقْضِينَّ بَينَكُمَا بِكِتَابِ اللهِ، الْوَلِيدَةُ وَالْغَنَمُ رَدٌّ عَلَيكَ، وَعَلَى ابْنِكَ جَلْدُ مِائَةٍ وَتَغْرِيبُ عَامٍ، وَاغْدُ يَا أُنَيْسُ إِلَى امْرَأَةِ هذَا، فَإِنِ اعْتَرَفَتْ فَارْجُمْهَا". مُتَّفَقٌ عَلَيهِ، وَهذَا اللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ.
• الكلام عليه من وجوه:
• الوجه الأول: في تخريجه:
هذا الحديث رواه البخاري في مواضع كثيرة من "صحيحه"، وأولها في كتاب "الوكالة"، كما تقدم في "البيوع"، ومنها: في "الحدود"، باب "الاعتراف بالزنا" (٦٨٢٧، ٦٨٢٨)، ومسلم (١٦٩٧ - ١٦٩٨) من طريق ابن شهاب، عن عبيد الله بن عتبة بن مسعود، عن أَبي هُرَيرَةَ ﵁ وزيد بن خالد ﵄ أنهما قالا: إن رجلًا من الأعراب … الحديث، واللفظ لمسلم، كما قال الحافظ.
• الوجه الثاني: في شرح ألفاظه:
قوله: (من الأعراب) هو اسم جمع لا مفرد له من لفظه، والأعرابي: