Skip to content

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

عبد الله بن صالح الفوزان

Printed page ٨/ ١٨٧

تأكيد نفقة الوالدين

١١٥٧/ ١٣ - عَنْ بَهْزِ بْنِ حَكِيم عَنْ أَبيهِ عَنْ جَدِّهِ ﵁ قَال: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَنْ أَبرُّ؟ قَال: "أمَّكَ"، قُلْتُ: ثُمَّ مَنْ؟ قَال: "أُمَّكَ"، قُلْتُ: ثُمَّ مَنْ؟ قَال: "أُمَّكَ"، قُلْتُ: ثُمَّ مَنْ؟ قَال: "أَبَاكَ ثُمَّ الأقْرَبَ فَالأقْرَبَ".

أخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ، وَحَسَّنَهُ.

الكلام عليه من وجوه:

* الوجه الأول: في تخريجه:

فقد أخرجه أبو داود في كتاب "الأدب"، باب "في بر الوالدين" (٥١٣٩)، والترمذي (١٨٩٧)، وأحمد (٣٣/ ٢٣٠) من طريق بهز بن حكيم، قال: حدثني أبي عن جدي، به.

قال الترمذي: (هذا حديث حسن، وقد تكلم شعبة في بهز بن حكيم، وهو ثقة من أهل الحديث، روى عنه معمر وسفيان الثوري وحماد بن سلمة وغير واحد من الأئمة).

والحديث أصله في البخاري (٥٩٧١)، ومسلم (٢٥٤٨) من حديث أبي هريرة ﵁ قال: جاء رجل إلى رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله من أحق الناس بحسن صحابتي؟ قال: "أمك" … الحديث.

* الوجه الثاني: في شرح ألفاظه:

قوله: (من أبر) بفتح الباء الموحدة وتشديد الراء على صيغة المتكلم؛ أي: مَنْ أحسن إليه ومن أَصِلُه؟ والبر: بالكسر هو الإحسان، وهو في حق الوالدين وحق الأقربين من الأهل ضد العقوق، وهو الإساءة إليهم، والتضييع لحقهم.