منحة العلام في شرح بلوغ المرام
حكم الإشهاد على الرجعة
١٠٩٣/ ١ - عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَينٍ ﵄ أنهُ سُئِلَ عَنِ الرّجُلِ يُطَلِّقُ ثُم يُرَاجِعُ وَلَا يُشْهِدُ؟ فَقَال: أَشْهِدْ عَلَى طَلَاقِهَا وَعَلَى رَجْعَتِهَا. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ هَكَذَا مَوْقُوفًا، وَسَنَدُهُ صَحِيحٌ.
١٠٩٤/ ٢ - وعَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ أنهُ لَمّا طَلَّقَ امْرَأتهُ قَال النَّبيُّ ﷺ لِعُمَرَ: "مُرهُ فَلْيُرَاجِعْهَا"، مُتَّفَقٌ عَلَيهِ.
* الكلام عليهما من وجوه:
° الوجه الأول: في تخريجهما:
أما حديث عمران ﵁ فقد أخرجه أبو داود في كتاب "الطلاق"، باب (الرجل يراجع ولا يشهد) (٢١٨٦) من طريق جعفر بن سليمان الضُّبعي، عن يزيد الرِّشْك، عن مطرف بن عبد الله بن الشخير، أن عمران بن حصين سئل عن الرجل يطلق امرأته، ثم يقع بها ولم يشهد على طلاقها ولا على رجعتها، فقال: (طلقت لغير سنة، وراجعت لغير سنة، أشهد على طلاقها وعلى رجعتها، ولا تعد).
وبهذا يتبين أن الحافظ قد أخلَّ بلفظ هذا الحديث، فإنه ترك قوله: (طلقت لغير سنة، وراجعت لغير سنة)، وقد صحح الحافظ هذا الحديث، وقال ابن عبد الهادي: (رواته ثقات مخرج لهم في الصحيح) وجعفر الضُّبعي وإن كان من رجال مسلم إلا أنه متكلم فيه، فقد قال فيه البخاري (يخالف في بعض حديثه) وقال الذهبي (هو صدوق في نفسه، وينفرد بأحاديث عُدَّت مما يُنكر، واختلف في الاحتجاج بها) وساق له أحاديث، ومنها حديث