منحة العلام في شرح بلوغ المرام
ما جاء في القتل صبرًا
١٢٩٢/ ٢٧ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيرٍ ﵀ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَتَلَ يَوْمَ بَدْرٍ ثَلَاثةً صَبْرًا. أَخْرَجَهُ أبو دَاوُدَ في الْمَرَاسِيلِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
* الكلام عليه من وجوه:
* الوجه الأولى: في ترجمة الراوي:
وهو الإِمام المقرئ الفقيه أحد الأعلام الأثبات الثقات أبو عبد الله سعيد بن جبير بن هشام الأسدي الوالبي مولاهم، الكوفي، روى عن جماعة من أصحاب النبي ﷺ منهم ابن عباس وابن عمر وابن مسعود وعبد الله بن مغفل وأنس وغيرهم ﵃، وروى عنه خلق كثير، منهم عمرو بن دينار وأيوب السختياني والأعمش. روي عن حبيب بن ثابت أنه قال: قال لي سعيد بن جبير: (لأن أنشر علمي أحب إليّ من أن أذهب به إلى قبري)، قتله الحجاج بن يوسف سنة خمس وتسعين ﵀ (١).
* الوجه الثاني: في تخريجه:
هذا الأثر رواه أبو داود في "المراسيل" (٣٢٣) من طريق هشيم، أخبرنا أبو بشر، عن سعيد بن جبير أن رسول الله ﷺ قتل يوم بدر ثلاثة وهي من قريش صبرًا: المطعم بن عدي، والنضر بن الحارث، وعقبة بن أبي معيط … قال أبو داود: قال شعبة: طعمة بن عدي مكان المطعم، وصوابه: طعيمة.
ورجاله ثقات، وإسناده صحيح إلى مرسله.