Skip to content

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

عبد الله بن صالح الفوزان

Printed page ٩/ ٥١

النهي عن قتل النساء والصبيان في الحرب

١٢٨١/ ١٦ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ أَن رَسُولَ اللهِ ﷺ رَأى امْرَأةً مَقْتُولةً في بَعْضِ مَغَازِيهِ، فَأنكَرَ قَتْلَ النِّسَاءِ وَالصبْيَانِ. مُتَّفَقٌ عَلَيهِ.

° الكلام عليه من وجوه:

° الوجه الأول: في تخريجه:

هذا الحديث رواه البخاري في "الجهاد"، باب (قتل الصبيان في الحرب) (٣٠١٤)، ومسلم (١٧٤٤) (٢٤) من طريق نافع، عن ابن عمر ﵄.

وفي رواية للبخاري (٣٠١٥)، ومسلم (٢٥): فنهى رسول الله ﷺ عن قتل النساء والصبيان.

° الوجه الثاني: الحديث دليل على تحريم قتل النساء والصبيان؛ لأن المرأة ليست من أهل القتال، وكذا الصبي، قال القاضي عياض: (أجمع العلماء على الأخذ بهذا الحديث في ترك قتل النساء والصبيان إذا لم يقاتلوا … ) (١). وإنما حكمهم أنهم يكونون أرقاء إذا حصل سبيهم، كما فعل النبي ﷺ مع بني المصطلق، كما تقدم، بشرط ألا يكون لهم رأي في القتال أو مشاركة فيه، فإن كان أحدهم يقاتل، أو كان ذا رأي فإنه يقتل؛ لأن الرأي من أعظم المؤنة في الحرب، بل ربما كان أبلغ من القتال؛ ولأن المرأة إذا قاتلت فقد وجد منها المعنى المبيح لقتال الرجال؛ ولهذا قُتل دريد بن الصمة؛ لأنه كان له رأي ونكاية مع أنه نيف على المائة حينما أحضروه ليدبر لهم الحرب (٢).