منحة العلام في شرح بلوغ المرام
Text
حكم الأرض يغنمها المسلمون
١٣١٤/ ٤٩ - عَنْ أَبي هُرَيرَةَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَال: "أَيُّمَا قَرْيَةٍ أَتَيتُمُوهَا فَأَقَمْتُمْ فِيهَا فَسَهْمُكُمْ فِيهَا، وَأَيُّمَا قَرْيَةٍ عَصَتِ اللهَ وَرَسُولَهُ، فَإِنَّ خُمُسَهَا للهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ هِيَ لَكُمْ"، رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
* الكلام عليه من وجهين:
* الوجه الأول: في تخريجه:
هذا الحديث رواه مسلم في كتاب "الجهاد والسير"، باب (حكم الفيء) (١٧٥٦) من طريق عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن همام بن منبه قال: هذا ما حدثنا أبو هريرة ﵁، عن رسول الله ﷺ … فذكر أحاديث منها وقال: قال رسول الله ﷺ: … فذكر الحديث.
* الوجه الثاني: في الحديث دليل على أن ما يحصل للمسلمين من أموال الكفار بدون قتال فإنه يكون فيئًا مصرفه مصرف الفيء، وأما ما يحصل بالقتال فإنه يكون غنيمة خمسها لله ولرسوله، وأربعة أخماسها للغانمين.
هكذا فسر الحديث القاضي عياض، وتبعه من جاء بعده من الشراح (١). والله تعالى أعلم.
Editor's footnotes
(١) "إكمال المعلم" (٦/ ٧٤)، "المفهم" (٣/ ٥٥٥)، "شرح الأُبِّي" (٥/ ٧٠).