منحة العلام في شرح بلوغ المرام
وليست من الغنيمة التي تقسم على المجاهدين بعد أخذ الخمس؛ لأن أموال بني النضير لم تحصل بقتال، قال تعالى: ﴿وَمَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيهِ مِنْ خَيلٍ وَلَا رِكَابٍ وَلَكِنَّ اللَّهَ يُسَلِّطُ رُسُلَهُ عَلَى مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيءٍ قَدِيرٌ (٦)﴾ [الحشر: ٦].
* الوجه الرابع: الحث على إعداد آلات القتال ووسائله، وتقديم مصلحة ذلك على غيره.
* الوجه الخامس: في الحديث دليل على أنه يجوز للإنسان أن يدخر لأهله قوت سنة، وأن هذا لا ينافي التوكل على الله تعالى، وأما حديث أنس ﵁ قال: (كان النبي ﷺ لا يدخر شيئًا لِغَدٍ) (١). فهو -على القول بصحته- محمول على أنه لا يدخر لنفسه، وحمله ابن كثير على ادخار ما يسرع إليه الفساد (٢). والله تعالى أعلم.