منحة العلام في شرح بلوغ المرام
مقدار القراءة في الصلاة
٢٨٧/ ٢١ - عَنْ أَبي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: كُنَّا نَحْزُرُ قِيَامَ رَسُولِ اللهِ ﷺ في الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ، فَحَزَرْنَا قِيَامَهُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الأُولَيَيْنِ مِنَ الظُّهْرِ قَدْرَ: ﴿الم﴾ ﴿تَنْزِيلُ﴾ [السجدة: ١ - ٢]. وَفِي الأُخْريَينِ قَدْرَ النِّصْفِ مِنْ ذلِكَ. وَفِي الأُولَيَيْنِ مِنَ الْعَصْرِ عَلَى قدْرِ الأُخْرَيَيْنِ مِنَ الظُّهْرِ، والأُخْرَيَينِ عَلَى النِّصْفِ مِنْ ذلِكَ.
رَوَاهُ مُسْلمٌ.
٢٨٨/ ٢٢ - وَعَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ ﵀ قَالَ: كَانَ فُلَانٌ يُطِيلُ الأُولَيَيْنِ مِنَ الظُّهْرِ، وَيُخَفِّفُ الْعَصْرَ، وَيَقْرَأُ فِي المغْرِبِ بِقِصَارِ المُفَصَّل وَفِي الْعِشَاءِ بِوَسَطِهِ وفِي الصُّبْحِ بِطِوَالِهِ. فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: (مَا صَلَّيْتُ وَرَاء أَحَدٍ أَشْبَهُ صَلَاةً بِرَسُولِ اللهِ ﷺ مِنْ هذَا). أَخْرَجَهُ النَّسَائيُّ بِإسْنَادٍ صَحِيح.
الكلام عليهما من وجوه:
الوجه الأول: في ترجمة الراوي:
وهو سليمان بن يسار الهلالي، مولى ميمونة أم المؤمنين ﵂، وأخو عطاء بن يسار، من أهل المدينة، ومن كبار التابعين، كان فقيهاً فاضلاً، ثقة عابداً، ورعاً حجة، هكذا وصفه العلماء، كأبي زرعة والعجلي وغيرهما، روى عن عدد من الصحابة، وهو أحد الفقهاء السبعة، مات سنة مائة وثلاث، على أحد الأقوال، وكان مولده سنة سبع وعشرين، ﵀ (١).