Skip to content

منحة العلام في شرح بلوغ المرام صفة صلاة المريض

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

عبد الله بن صالح الفوزان

Printed page ٣/ ٢٠٢

صفة صلاة المريض

٣٢٨/ ٦٢ - عَنْ عِمْرَانَ بِنْ حُصَيْنٍ ﵄ قَالَ: قَالَ لِي الْنَّبيُّ ﷺ: «صَلِّ قَائِماً، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَقَاعِداً، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَعَلَى جَنْبٍ»، رَوَاهُ الْبُخَارِي.

الكلام عليه من وجهين:

الوجه الأول: في تخريجه:

فقد أخرجه البخاري في كتاب «تقصير الصلاة»، باب «إذا لم يطق قاعداً صلى على جنبه»، (١١١٧) من طريق الحسين المكتب، عن ابن بريدة، عن عمران بن حصين ﵄ قال: كانت بي بواسير، فسألت النبي ﷺ عن الصلاة فقال: «صَلِّ قائماً … » الحديث.

وقد وقع في بعض نسخ «بلوغ المرام» زيادة: ( … فعلى جنب وإلا فأومئ)، ولا أصل لها من رواية البخاري، وإنما هي في روايات أخرى.

الوجه الثاني: الحديث دليل على صفة صلاة المريض وأن لها ثلاث مراتب:

الأولى: أن يصلي قائماً إن قدر عليه ولو كهيئة الراكع أو معتمداً على عصا أو جدار ونحوهما.

الثانية: أن يعجز عن القيام أو يلحقه مشقة شديدة، كأن يتألم ألماً شديداً يؤدي إلى فوات الخشوع وعدم الطمأنينة، فيصلي قاعداً يومئ بالركوع والسجود، ويجعل سجوده أخفض من ركوعه، ولم يبين صفة القعود فدل على أنه كيفما قعد جاز، سواء تربع أو افترش أو اتكأ أو احتبى، واستحب الفقهاء