Skip to content

منحة العلام في شرح بلوغ المرام حكم الجلوس بعد السجود قبل النهوض للثانية أو الرابعة

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

عبد الله بن صالح الفوزان

Printed page ٣/ ١٢٠

حكم الجلوس بعد السجود قبل النهوض للثانية أو الرابعة

٣٠٣/ ٣٧ - عَنْ مَالِكِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ ﵁ أَنَّهُ رأَى النَّبِيَّ ﷺ يُصَلِّي، فَإذَا كَانَ فِي وَتْرٍ مِنْ صَلَاتِهِ لَمْ يَنْهَضْ حَتَّى يَسْتَوِيَ قَاعِداً. رَوَاهُ الْبُخَاريُّ.

الكلام عليه من وجهين:

الوجه الأول: في تخريجه:

فقد أخرجه البخاري في كتاب «الأذان»، باب «من استوى قاعداً في وتر من صلاته ثم نهض» (٨٢٣) من طريق خالد الحذاء، عن أبي قلابة، قال: (أخبرنا مالك بن الحويرث الليثي .. فذكره).

الوجه الثاني: الحديث دليل على مشروعية الجلوس قليلاً إذا نهض من السجود إلى القيام عقب الفراغ من الركعة الأولى والثالثة، وهو المراد بقوله: (فإذا كان في وتر من صلاته .. )، وتسمى هذه الجلسة جلسة الاستراحة، وهي جلسة لطيفة تسكن فيها حركة الجوارح سكوناً بيناً، كالجلوس بين السجدتين، وليس فيها ذكر ولا دعاء.

وقد اختلف العلماء فيها هل هي من سنن الصلاة وهيئاتها كالتجافي وغيره، أو أنها لا تشرع إلا عند الحاجة، على قولين:

الأول: أنها سنة من سنن الصلاة، وهذا هو المشهور عن الإمام الشافعي، ورواية عن الإمام أحمد (١) وانتصر له النووي (٢)، واختاره الشيخ