منحة العلام في شرح بلوغ المرام
فضل آية الكرسي بعد المكتوبة
٣٢٦/ ٦٠ - عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «مَنْ قَرَأَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ دُبُرَ كُلِّ صَلَاةٍ مَكْتُوبَةٍ لَمْ يَمْنَعْهُ مِنْ دُخُولِ الْجَنَّةِ إِلَا الْمَوْتُ». رَوَاهُ الْنَّسَائيُّ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ.
الكلام عليه من وجوه:
الوجه الأول: في ترجمة الراوي:
هو أبو أمامة، إياس بن ثعلبة الحارثي الأنصاري الخزرجي، مشهور بكنيته، مختلف في اسمه، والصحيح ما ذكر، على ما قرره ابن عبد البر، وذكر أنه لم يشهد بدراً، لأن أمه قد مرضت، فرده النبي ﷺ، فلما رجع النبي ﷺ وجدها قد ماتت، فصلى عليها، وإذا أُطلق أبو أمامة فالمراد به هذا، وإن أريد الباهلي قُيِّد به، كما صنع الحافظ هنا حيث أطلق، وفي ثالث أحاديث كتاب «الطهارة» حيث قيده (١).
الوجه الثاني: في تخريجه:
فقد أخرجه النسائي في «الكبرى» (٩/ ٤٤) وعزاه المنذري في «الترغيب» (٢/ ٤٥٣) إلى ابن حبان في كتاب «الصلاة» المفرد، ولم يخرجه في «صحيحه» وهو من طريق محمد بن حِمْيَر، حدثني محمد بن زياد الألهاني، قال: (سمعت أبا أمامة يقول: … ) فذكره.
والحديث تفرد به النسائي من بين أصحاب الكتب الستة، ولم يذكره في «الصغرى» ومحمد بن حمير: وثقه ابن معين، وقال النسائي والدارقطني: (لا