منحة العلام في شرح بلوغ المرام
ب
يان نوع من الأذكار بعد الفريضة
٣٢٤/ ٥٨ - عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: «مَنْ سَبَّحَ اللهَ دُبُرَ كُلِّ صَلَاةٍ ثَلَاثاً وَثَلَاثِينَ، وَحَمِدَ اللهَ ثَلَاثاً وثَلَاثِينَ، وَكَبَّرَ اللهَ ثَلَاثاً وَثَلَاثِينَ، فَتِلْكَ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ، وَقَالَ تَمَامَ المائَةِ: لَا إلهَ إلاَّ الله وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لهُ المُلْكُ، وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، غُفِرَتْ لَهُ خَطَايَاهُ، وإن كَانَتْ مِثْلَ زَبَدِ الْبَحْرِ». رَوَاهُ مُسْلمٌ، وَفِي روَايةٍ أُخْرَى: أَنَّ التّكْبِيرات أَرْبَعٌ وَثَلَاثُونَ.
الكلام عليه من وجهين:
الوجه الأول: في تخريجه:
فقد أخرجه مسلم في كتاب «المساجد»، باب «استحباب الذكر بعد الصلاة» (٥٩٧) من طريق أبي عبيدٍ المَذْحِجيِّ، عن عطاء بن يزيد الليثي، عن أبي هريرة ﵁ به.
وأما الرواية المذكورة فليست من حديث أبي هريرة، كما هو ظاهر صنيع الحافظ، وإنما هي في حديث كعب بن عجرة ﵁ عن رسول الله ﷺ قال: «معقبات لا يخيب قائلهن أو فاعلهن دبر كل صلاة مكتوبة: ثلاث وثلاثون تسبيحة، وثلاث وثلاثون تحميدة، وأربع وثلاثون تكبيرة» (١).
ومعنى (معقبات) أي: تفعل مرة بعد أخرى في أعقاب الصلاة.