منحة العلام في شرح بلوغ المرام
حكم المريض العاجز عن السجود
٣٢٩/ ٦٣ - عَنْ جَابِرٍ ﵁ أَنَّ الْنَّبيَّ ﷺ قَالَ لِمَرِيضٍ - صَلَّى عَلَى وِسَادَةٍ، فَرَمَى بِهَا - وَقَالَ: «صَلِّ عَلَى الأَرْضِ إِنْ اسْتَطَعْتَ، وَإِلا فَأَوْمِ إِيمَاءً، وَاجْعَلْ سُجُودَكَ أَخْفَضَ مِنْ رُكُوعِكَ». رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ بِسَنَدٍ قَوِيٍّ، وَلَكِنْ صَحَّحَ أَبُو حَاتِمٍ وَقْفَهُ.
الكلام عليه من وجهين:
الوجه الأول: في تخريجه:
فقد أخرجه البيهقي في «السنن الكبرى» (٢/ ٣٠٦) وفي «معرفة السنن والآثار» (٣/ ٢٢٥) والبزار (١/ ٢٧٥ مختصر الزوائد) من طريق أبي بكر الحنفي، حدثنا سفيان الثوري، عن أبي الزبير، عن جابر ﵁ به.
قال البزار: (لا نعلم رواه أحد عن الثوري إلا الحنفي، هذا الإسناد صحيح)، وقال البيهقي: (هذا الحديث يُعَدُّ في أفراد أبي بكر الحنفي عن الثوري) وهذا الحديث أعله أبو حاتم (١) بالوقف على جابر ﵁ فإنه سئل عنه فقال عن رفعه: (هذا خطأ، إنما هو: عن جابر ﵁، قوله: «إنه دخل على مريض» فقيل له: فإن أبا أسامة قد روى عن الثوري هذا الحديث مرفوعاً، فقال: ليس بشيء، هو موقوف).
وقد ذكر الحافظ (٢) متابعاً ثالثاً عند البزار، وهو عبد الوهاب بن عطاء، ثنا سفيان به، ورواه البيهقي في «السنن الكبرى» (٢/ ٣٠٦)، ولهذا قال في