منحة العلام في شرح بلوغ المرام
الأعضاء التي يُسجد عليها
٢٩٧/ ٣١ - عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «أُمِرْتُ أَنْ أَسْجُدَ عَلَى سَبْعَةِ أَعْظُمٍ: عَلَى الْجَبْهَةِ - وَأَشَارَ بِيَدِهِ إلَى أنفِهِ - وَالْيَدَيْنِ، والرُّكْبَتَينِ، وَأَطْرَافِ الْقَدَمَيْن». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
الكلام عليه من وجوه:
الوجه الأول: في تخريجه:
فقد أخرجه البخاري في كتاب «الأذان»، باب «السجود على الأنف» (٨١٢) ومسلم (٤٩٠) (٢٣٠) من طريق عبد الله بن طاوس، عن أبيه، عن ابن عباس ﵄ قال: (قال النبي ﷺ: فذكره .. ، وفيه زيادة: ولا نَكْفِتُ الثياب ولا الشعر).
الوجه الثاني: في شرح ألفاظه:
قوله: (أُمرت) أي: أمرني الله ﷿، وفي رواية للبخاري (١): (أُمر النبي ﷺ، وفي رواية له - أيضاً ـ: (أمرنا) (٢)، قال الحافظ: (لما كان هذا السياق يحتمل الخصوصية عَقَّبَهُ المصنف بلفظ آخر دال على أنه لعموم الأمة) (٣).
قوله: (على سبعة أعظم) جمع عظم، وفي رواية للبخاري (أعضاء) (٤)، جمع عضو، وهو الجزء المستقل من الجسد.
وقد ذكرها النبي ﷺ إجمالاً، ثم فصلها ليكون أبلغ في حفظها وأشوق إلى تلقيها.