Skip to content

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

عبد الله بن صالح الفوزان

Printed page ٣/ ٩٠

مشروعية السؤال عند آية الرحمة في صلاة النفل

٢٩٢/ ٢٦ - عَنْ حُذَيْفَةَ ﵁ قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ النَّبيِّ ﷺ فَمَا مَرّتْ بِهِ أَيَةُ رَحْمَةٍ إلاَّ وَقَفَ عِنْدَهَا يَسْأَلُ، وَلَا آيَةُ عَذَابٍ إلاَّ تَعَوَّذَ مِنْهَا. أَخْرَجَهُ الخَمْسَةُ، وَحَسَّنَه الترْمِذِيُّ. الكلام عليه من وجهين:

الوجه الأول: في تخريجه:

فقد أخرجه أبو داود في كتاب «الصلاة»، باب «ما يقول الرجل في ركوعه وسجوده» (٨٧١) والنسائي (٣/ ٢٢٥) والترمذي (٢٦٢) وابن ماجه (١٣٥١) وأحمد (٣٨/ ٢٧٥ - ٣٦٩) من طريق الأعمش قال: (سمعت سعد بن عبيدة، عن المستورد، عن صِلَةَ بن زُفَر، عن حذيفة ﵁ قال: (صليت مع النبي ﷺ فكان يقول في ركوعه: «سبحان ربي العظيم»، وفي سجوده: «سبحان ربي الأعلي»، قال: «وما مرَّ بآية رحمة إلا وقف عندها فسأل، ولا آية عذاب إلا تعوذ منها»)، وهذا لفظ أحمد، وإنما ذكرته لأنه قريب من لفظ «البلوغ».

وهذا إسناد صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير مستورد - وهو ابن الأحنف - فإنه من رجال مسلم.

والحديث أصله في مسلم (٧٧٢) مختصراً ومطولاً بهذا الإسناد، ولفظه: (قال: صليت مع النبي ﷺ ذات ليلة، فافتتح البقرة، فقلت يركع عند المائة، ثم مضى، فقلت يصلي بها في الركعة فمضى، فقلت: يركع بها، ثم افتتح النساء فقرأها، ثم افتتح آل عمران فقرأها، يقرأ مترسلاً، إذا مرَّ بآية فيها