منحة العلام في شرح بلوغ المرام
ما جاء في أن البسملة آية من سورة الفاتحة
٢٨٢/ ١٦ - عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «إذَا قَرَأْتُمُ الفَاتِحَةَ فَاقْرَأُوا: ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَانِ الرَّحِيمِ﴾ [الفاتحة: ١]، فَإنَّهَا إحْدَى آيَاتِها». رَوَاهُ الدَّارَقُطْني، وَصَوَّبَ وَقْفَهُ.
الكلام عليه من وجهين:
الوجه الأول: في تخريجه:
فقد أخرجه الدارقطني (٢/ ٣١٢) من طريق أبي بكر الحنفي، ثنا عبد الحميد بن جعفر، أخبرني نوح بن أبي بلال، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «إذا قرأتم الحمد فاقرءوا ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَانِ الرَّحِيمِ﴾ إنها أم القرآن، وأم الكتاب، والسبع المثاني، و ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَانِ الرَّحِيمِ﴾ إحداها».
قال أبو بكر الحنفي: (ثم لقيت نوحاً فحدثني عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبي هريرة بمثله، ولم يرفعه).
وقال الدارقطني عن هذا الموقوف: (وهو أشبهها بالصواب) (١).
وقال عبد الحق في «أحكامه الوسطى»: (رفع هذا الحديث عبد الحميد بن جعفر، وهو ثقة، وثقه أحمد وابن معين، ويحيى بن سعيد، وأبو حاتم يقول فيه: «محله الصدق»، وكان سفيان الثوري يضعفه، ويحمل عليه، ونوح ثقة مشهور) (٢).