منحة العلام في شرح بلوغ المرام
ما يقال في قنوت الوتر
٣٠٨/ ٤٢ - عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَليٍّ ﵄ قَالَ: عَلّمَنِي رسُولُ اللهِ ﷺ كَلِمَاتٍ أَقُولُهُنَّ فِي قُنُوتِ الْوِتْرِ: «اللَّهُمَّ اهْدِنِي فِيمَنْ هَدَيْتَ، وَعَافِنِي فِيمَنْ عَافَيْتَ، وَتَوَلَّنِي فيمَنْ تَوَلَّيْتَ، وَبَارِكْ لِي فِيما أَعْطَيْتَ، وَقِنِي شَرَّ مَا قَضَيْتَ، فَإنَّكَ تَقْضِي وَلَا يُقْضَى عَلَيْكَ، إنَّهُ لَا يَذِلُّ مَنْ وَالَيْتَ، تَبَارَكْتَ رَبَّنَا وَتَعَالَيْتَ». رَوَاهُ الْخَمْسَةُ.
وَزَادَ الطَّبَرَانِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ: «وَلا يَعِزُّ مَنْ عَادَيْتَ».
زَادَ النَّسَائِيُّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ فِي آخِرِهِ: «وَصَلَّى اللهُ عَلَى النَّبِيِّ».
٣٠٩/ ٤٣ - وَلِلْبَيْهَقيِّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُعَلِّمُنَا دُعَاءً نَدْعُو بِهِ في الْقُنُوتِ مِنْ صَلَاةِ الصُّبْحِ. وَفِي سَنَدِهِ ضَعْفٌ.
الكلام عليهما من وجوه:
الوجه الأول: في ترجمة الراوي:
هو أبو محمد الحسن بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب الهاشمي القرشي، سِبْطُ رسول الله ﷺ وريحانته، ولد في النصف من شهر رمضان، سنة ثلاث من الهجرة على الصحيح، وأمه فاطمة بنت رسول الله ﷺ، وكان سِنُّهُ وقت وفاة النبي ﷺ ثمان سنوات، ومع ذلك حفظ عن النبي ﷺ أحاديث، وكان حليماً ورعاً فاضلاً، وعن أبي بكرة ﵁ قال: سمعت النبي ﷺ على المنبر والحسن إلى جنبه ينظر إلى الناس مرة، وإليه مرة، ويقول: «ابني هذا