منحة العلام في شرح بلوغ المرام
Text
بيان نوع من الأدعية في أدبار الصلاة
٣٢٥/ ٥٩ - عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ﵁ أنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ لَهُ: «أُوصِيكَ يَا مُعَاذُ: لَا تَدَعَنَّ دُبُرَ كُلِّ صَلَاةٍ أَنْ تَقُولَ: اللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلَى ذِكْرِكَ وَشُكْرِكَ وَحُسْنِ عِبَادَتكَ». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَالنَّسَائيُّ بِسَنَدٍ قَويٍّ.
الكلام عليه من وجوه:
الوجه الأول: في تخريجه:
فقد أخرجه أحمد (٣٦/ ٤٢٩) وأبو داود (١٥٢٢) في كتاب «الصلاة» باب «في الاستغفار» والنسائي (٣/ ٥٣) من طريق عقبة بن مسلم، حدثني أبو عبد الرحمن الحُبُلي، عن الصُّنابحي، عن معاذ بن جبل ﵁ به.
وإسناده صحيح، صححه النووي (١)، والحافظ ابن حجر (٢)، والشيخ عبد العزيز بن باز.
والحديث له شاهد من حديث أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: «أتحبون أن تجتهدوا في الدعاء؟ قولوا: اللهم أعنا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك»، أخرجه أحمد (١٣/ ٣٦٠) ومن طريقه أبو نعيم في الحلية (٩/ ٢٢٣)، وإسناده صحيح.
الوجه الثاني: في شرح ألفاظه:
قوله: (لا تدعن) أي: لا تتركن، يقال: ودع الشيء يدعه ودعاً إذا
Editor's footnotes
(١) "الأذكار" ص (٦٩).
(٢) "نتائج الأفكار" (٢/ ٢٩٨).