منحة العلام في شرح بلوغ المرام
Text
شيء من صفة صلاة النبي ﷺ
٢٧٤/ ٨ - وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يَسْتَفْتِحُ الصَّلَاةَ بِالتَّكْبِيرِ، وَالْقِرَاءَةَ: بـ ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ وَكَانَ إذَا رَكَعَ لَمْ يُشْخِصْ رَأْسَهُ، وَلَمْ يُصَوِّبْهُ، وَلكِنْ بَيْنَ ذلِكَ. وَكَانَ إذَا رَفَعَ مِنَ الرُّكُوعِ لَمْ يَسْجُدْ حَتَّى يَسْتَوِيَ قَائِماً. وَإذَا رَفَعَ مِنَ السُّجودِ لَمْ يَسْجُدْ حَتَّى يَسْتَويَ جَالِساً.
وَكَانَ يَقُولُ فِي كُلِّ رَكْعَتَيْنِ التَّحِيَّةَ. وَكَانَ يَفْرِشُ رِجْلَهُ الْيُسْرَى وَيَنْصِبُ الْيُمْنَى. وَكَانَ يَنْهى عَنْ عُقْبَةِ الشَّيْطانِ، وَيَنْهى أَنْ يَفْتَرِشَ الرَّجُلُ ذِرَاعَيْهِ افْتِرَاشَ السَّبُعِ. وَكَانَ يَخْتِمُ الصَّلَاةَ بِالتسْلِيمِ. أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، وَلَهُ عِلَّةٌ.
الكلام عليه من وجوه:
الوجه الأول: في تخريجه:
فقد أخرجه مسلم في كتاب «الصلاة»، باب «ما يجمع صفة الصلاة» (٤٩٨) من طريق حسين المعلم، عن بديل بن ميسرة، عن أبي الجوزاء، عن عائشة ﵂، به.
وهذا الإسناد ظاهره الصحة، إلا أنه معلول، فإن أبا الجوزاء واسمه أوس بن عبد الله الرَّبَعي، لم يسمع من عائشة ﵂، ذكر ذلك ابن عدي وابن عبد البر وغيرهما (١).
وذكر ابن حجر عن أبي الجوزاء أنه قال: أرسلت رسولاً إلى عائشة
Editor's footnotes
(١) "الكامل" (١/ ٤١١)، "التمهيد" (٢٠/ ٢٠٥).