Skip to content

منحة العلام في شرح بلوغ المرام مشروعية الاستعاذة في الصلاة

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

عبد الله بن صالح الفوزان

Printed page ٣/ ٣١

الصلاة عمل واحد مفتتح بقراءة، فالقراءة فيها كلها كالقراءة الواحدة، فإذا استعاذ في أولها كفى، واختاره ابن القيم (١)، والشوكاني (٢).

والقول الثاني: يستعيذ في كل ركعة، وهذا قول للشافعي وصفه النووي بأنه الأصح في مذهب الشافعية (٣)، لكنه ذكر أنه في الركعة الأولى آكد (٤)، وهذا القول رواية عن أحمد، اختارها ابن تيمية (٥)، وبه قال ابن حزم الظاهري (٦)، واستدلوا بعموم الآية المتقدمة.

والقول الأول أظهر، فإن الآية ليست بصريحة في تكرار الاستعاذة في كل ركعة، لأن قراءة الصلاة قراءة واحدة، وقد حصل امتثال الأمر بالاستعاذة عند القراءة، ومع ذلك فلو استعاذ المصلي في كل ركعة فحسن، ولو اقتصر على الركعة الأولى أجزأ، فإن المسألة ليس فيها أدلة قاطعة، وفي الاستعاذة فوائد عظيمة تقدم بعضها (٧)، والله تعالى أعلم.