منحة العلام في شرح بلوغ المرام
القراءة في صلاة المغرب
٢٨٩/ ٢٣ - عَن جُبَيْرِ بْنِ مُطعِم ﵁ قال: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقْرَأُ في المَغْرِبِ بالطُّور. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
الكلام عليه من وجوه:
الوجه الأول: في تخريجه:
فقد أخرجه البخاري في كتاب «الصلاة» باب «الجهر في المغرب» (٧٦٥) ومسلم (٤٦٣) من طريق مالك، عن ابن شهاب، عن محمد بن جبير بن مطعم، عن أبيه ﵁ قال: … فذكره.
وقد رواه عن ابن شهاب - أيضاً - جمع، منهم: سفيان، وابن وهب، ومعمر، كما عند مسلم.
الوجه الثاني: الحديث دليل على مشروعية الجهر في صلاة المغرب، وبهذا بوب البخاري، كما تقدم.
الوجه الثالث: الحديث دليل على مشروعية تطويل القراءة في صلاة المغرب في بعض الأحيان، لأن الرسول ﷺ قرأ في المغرب بالطور، وهي من طوال المفصل، وفيه دليل على أنه لا ينبغي للإمام المداومة على قصار المفصل - كما تقدم - وقد ذكر ابن القيم أن المداومة خلاف السنة (١)، وهو فعل مروان بن الحكم، ولهذا أنكر عليه زيد بن ثابت ﵁ فقال: (ما لك تقرأ في المغرب بقصار المفصل، وقد سمعت النبي ﷺ يقرأ بطولى الطوليين) (٢).