منحة العلام في شرح بلوغ المرام
من آداب الدعاء في التشهد
٣١٦/ ٥٠ - عَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ ﵁ قَالَ: سَمعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ رَجُلاً يَدْعُو فِي صَلَاتِهِ، لَمْ يَحْمَدِ اللهَ، وَلَمْ يُصَلِّ عَلَى النَّبيِّ، فَقَالَ: «عَجِلَ هذَا» ثمَّ دَعَاهُ، فَقَالَ: «إذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ فَلْيَبْدَأْ بِتَحْمِيدِ رَبِّهِ وَالثَّنَاء عَلَيْهِ، ثمَّ يُصَلِّي عَلى النَّبيِّ ﷺ، ثمَّ يَدْعُو بِمَا شَاءَ». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالثَّلَاثَةُ، وَصَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ، وَابْنُ حِبَّانَ، وَالحَاكمُ.
الكلام عليه من وجوه:
الوجه الأول: في ترجمة الراوي:
هو فضالة - بفتح الفاء - بن عبيد الأنصاري الأوسي ﵁، أسلم قديماً، وأول مشاهده أحد، ثم شهد ما بعدها، وكان ممن بايع تحت الشجرة، سكن الشام، وولاه معاوية قضاء دمشق، ومات في خلافة معاوية ﵁، سنة ثلاث وخمسين، على أحد الأقوال (١).
الوجه الثاني: في تخريجه:
أخرجه أبو داود (١٤٨١) في كتاب «الصلاة» باب «الدعاء» والترمذي (٣٤٧٧) والنسائي (٣/ ٤٤ - ٤٥) وأحمد (٣٩/ ٣٦٣) وابن حبان (١٩٦٠) والحاكم (١/ ٢٣٠ - ٢٦٨) كلهم من طريق عبد الله بن يزيد المقرئ، ثنا حيوة، أخبرني أبو هانئ حميد بن هانئ أن أبا عليٍّ عمرو بن مالك حدثنا أنه سمع فضالة بن عبيد صاحب رسول الله ﷺ يقول: … فذكره، وفي ألفاظه