Skip to content

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

Printed page: 3/ 93

Text

النهي عن قراءة القرآن في الركوع والسجود ٢٩٣/ ٢٧ - عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «أَلَا وَإني نُهيتُ أَنْ أَقْرَأَ القُرْآنَ رَاكِعاً أَوْ سَاجِداً، فَأَمَّا الرُّكُوعُ فَعَظِّمُوا فِيهِ الرَّبَّ، وَأَمَّا السُّجُودُ فَاجْتهِدُوا فِي الدُّعَاءِ، فَقَمِنٌ أَنْ يُسْتَجَابَ لَكُمْ». رَوَاهُ مُسْلمٌ. الكلام عليه من وجوه: الوجه الأول: في تخريجه: فقد أخرجه مسلم في كتاب «الصلاة»، باب «النهي عن قراءة القرآن في الركوع والسجود» (٤٧٩) من طريق سفيان بن عيينة، أخبرني سليمان بن سحيم، عن إبراهيم بن عبد الله بن معبد، عن أبيه، عن ابن عباس قال: كشف رسول الله ﷺ الستارة والناس صفوف خلف أبي بكر فقال: «أيها الناس: إنه لم يبق من مبشرات النبوة إلا الرؤيا الصالحة يراها المسلم أو تُرى له، ألا وإني نُهيت أن أقرأ القرآن راكعاً أو ساجداً، فأما الركوع فعظموا فيه الرب ﷿، وأما السجود فاجتهدوا في الدعاء، فقمن أن يستجاب لكم». الوجه الثاني: في شرح ألفاظه: قوله: (فعظموا فيه الرب) التعظيم: وصف الرب بصفات العظمة والإجلال والكبرياء، والمراد هنا: سبحان ربي العظيم. قوله: (فقمن أن يستجاب لكم) بفتح القاف وكسر الميم بعدها نون صفة مشبهة أي: حقيق وجدير أن يستجاب دعاؤكم، ويجوز فتح الميم (قَمَنٌ) ويكون مصدراً فلا يثنى ولا يجمع ولا يؤنث، ومن كسر الميم ثَنَّى وجمع وأنَّث، لأنه صفة مشبهة، كما تقدم، ومثله: قمين، فإنه وصف.

Reading tools

Cite this page

Shamela
«منحة العلام في شرح بلوغ المرام» (٣/ ٩٣)
Short
عبد الله بن صالح الفوزان، منحة العلام في شرح بلوغ المرام، ج ٣، ص ٩٣.
Full
عبد الله بن صالح الفوزان. منحة العلام في شرح بلوغ المرام. ج ٣، ص ٩٣.

Go to a printed page