منحة العلام في شرح بلوغ المرام
Text
حكم المصلي الذي لا يحسن شيئاً من القرآن
٢٨٥/ ١٩ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبي أَوْفَى ﵄ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إلى النَّبيِّ ﷺ فَقَالَ: إنِّي لَا أَسْتَطِيعُ أَنْ آخُذَ مِنَ الْقُرْآن شَيْئاً، فَعَلِّمْنِي مَا يُجْزِئُنِي مِنْهُ، قَالَ: «سُبْحَانَ اللهِ، وَالْحَمْدُ للهِ، وَلَا إلهَ إلاَّ اللهُ، واللهُ أَكْبَرُ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلاَّ باللهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ .. » الْحَدِيثَ. رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَالنَّسَائيُّ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ، وَالدَّارَقُطْنِيُّ، وَالْحَاكِمُ.
الكلام عليه من وجوه:
الوجه الأول: في ترجمة الراوي:
وهو عبد الله بن أبي أوفى، واسم أبي أوفى: علقمة بن قيس بن الحارث الأسلمي، كان أبوه صحابياً - أيضاً ـ، وهو وأبوه من أهل بيعة الرضوان، شهد الحديبية وخيبر وما بعدهما، ولم يزل في المدينة حتى قبض النبي ﷺ، ثم تحول إلى الكوفة، ومات بها، وهو خاتمة من مات بالكوفة من الصحابة ﵃.
وقد ورد عن عبد الله بن أبي أوفى قال: كان النبي ﷺ إذا أتاه قوم بصدقتهم قال: «اللهم صلّ على آل فلان»، فأتاه أبي بصدقته، فقال: «اللهم صلِّ على آل أبي أوفى» (١)، مات عبد الله سنة سبع وثمانين، وقد قارب مائة سنة ﵁ (٢).
Editor's footnotes
(١) سيأتي تخريجه في باب "الزكاة" إن شاء الله.
(٢) "الاستيعاب" (٦/ ١١٠)، "السير" (٣/ ٤٣٠)، "الإصابة" (٧/ ٢٠١).