منحة العلام في شرح بلوغ المرام
حكم الجهر بالبسملة في الصلاة
٢٨٠/ ١٤ - عَنْ أَنَسٍ ﵁ أَنَّ النَّبيَّ ﷺ وَأَبَا بَكْر وَعُمَرَ كَانُوا يَفْتَتِحُونَ الصَّلَاةَ بِـ ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [الفاتحة: ٢] مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
زَادَ مُسْلِمٌ: لَا يَذْكُرُونَ: ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَانِ الرَّحِيمِ﴾ [الفاتحة: ١] في أَوَّل قِرَاءَةٍ وَلَا فِي آخِرِهَا.
وَفِي رِوَايَةٍ، لأحْمَدَ، وَالنَّسَائيِّ وَابْنِ خُزَيمَةَ: لَا يَجْهَرُونَ بِبِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ.
وَفِي أُخْرَى لَابْنِ خُزَيْمَةَ: (كَانُوا يُسِرُّونَ). وَعَلى هذَا يُحْمَلُ النّفْيُ فِي رِوَايَةِ مُسْلِم، خِلَافاً لِمَنْ أَعَلَّهَا.
٢٨١/ ١٥ - وَعَنْ نُعَيْمٍ المُجْمِرِ ﵀ قَالَ: (صَلَّيْتُ وَرَاءَ أَبي هُرَيْرَةَ فَقَرَأَ: ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَانِ الرَّحِيمِ﴾ [الفاتحة: ١]. ثُمَّ قَرَأَ بِأُمِّ الْقُرْآنِ، حَتى إذَا بَلَغَ: ﴿وَلَا الضَّالِّينَ﴾ [الفاتحة: ٧] قالَ: (آمين) وَيَقُولُ كُلَّمَا سَجَدَ، وإذَا قَامَ مِنَ الجُلُوسِ: اللهُ أَكْبَرُ، ثُمَّ يَقولُ إذَا سلَّمَ: وَالَّذِي نفسي بِيَدِهِ إنِّي لأشْبَهُكُمْ صَلَاةً بِرَسُولِ اللهِ ﷺ، رَوَاهُ النَّسَائِيُّ وَابْنُ خُزَيْمَةَ.
الكلام عليهما من وجوه:
الوجه الأول: في ترجمة الراوي:
هو نُعيم - بضم النون - بن عبد الله المُجْمر - بضم الميم وسكون الجيم وكسر الميم وبالراء، ويقال: بتشديد الميم الثانية - لُقِّبَ هو وأبوه بالمجمر،