منحة العلام في شرح بلوغ المرام
Text
حكم قراءة الفاتحة في الصلاة
٢٧٩/ ١٣ - عَنْ عُبادَةَ بْنِ الصَّامِتِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «لا صَلَاةَ لِمَنْ لمْ يَقْرَأْ بِأُمِّ الْقُرْآنِ». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
وَفِي رِوَايَةٍ، لابْنِ حِبَّان وَالدَّارقُطْنِيِّ: «لَا تُجْزي صَلَاةٌ لَا يُقْرَأُ فِيهَا بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ».
وَفِي أُخْرَى، لأحْمَدَ، وَأبي دَاوُدَ، والتِّرْمِذِيِّ، وَابْنِ حِبَّانَ: «لَعَلَّكُمْ تَقْرَأونَ خَلْفَ إمَامِكُم؟»، قُلْنَا: نَعَمْ، قَالَ: «لَا تَفْعَلُوا إلاَّ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ، فَإِنَّهُ لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأْ بِهَا».
الكلام عليه من وجوه:
الوجه الأول: في ترجمة الراوي:
وهو عُبادة - بضم العين - بن الصامت بن قيس الأنصاري الخزرجي، أبو الوليد ﵁. كان من النقباء (١) الذين بايعوا النبي ﷺ ليلة العقبة، وشهد بدراً وما بعدها، بعثه عمر ﵁ مع معاذ وأبي الدرداء إلى الشام ليعلمهم القرآن، ويفقههم في الدين، فأقام في فلسطين وكان أول من تولى القضاء فيها.
روى عنه من الصحابة ﵃ أنس بن مالك وجابر بن عبد الله وفضالة بن
Editor's footnotes
(١) جمع نقيب، وهو العريف، والنقباء: هم العرفاء على قبائلهم ليلة العقبة عن أمر النبي ﷺ لهم بذلك، وهم الذين قاموا بالمبايعة والمعاقدة عن قومهم للنبي ﷺ على السمع والطاعة، ذكر ذلك ابن كثير في "تفسيره " (٣/ ٦٠ - ٦١).