منحة العلام في شرح بلوغ المرام
كيفية التشهد
٣١٤/ ٤٨ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: الْتَفَتَ إلَيْنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فَقَالَ: «إذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ فَلْيَقُلِ: التَّحِيَّاتُ للهِ، والصَّلَوَاتُ، وَالطَّيِّبَاتُ، السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبيُّ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ، السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ الله الصَّالِحِينَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إلهَ إلاَّ اللهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، ثمَّ لْيَتَخَيَّرْ مِنَ الدُّعَاءِ أَعجَبَهُ إليْهِ، فَيَدْعُو». مُتَّفَقٌ عَلَيْه، وَاللّفْظُ لِلْبُخَارِيِّ.
وَلِلنَّسَائيِّ: كُنَا نَقُولُ قَبْلَ أَنْ يُفْرَضَ عَلَيْنَا التَّشَهُّدُ.
وَلأحْمَدَ: أَنَّ النَّبيَّ ﷺ عَلَّمَهُ التَّشَهُّدَ، وَأَمَرَهُ أَنْ يُعَلِّمَهُ النَّاسَ.
٣١٥/ ٤٩ - وَلِمُسْلمٍ: عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ يُعَلِّمُنَا التَّشَهُّدَ: «التَّحِيَّاتُ المُبَارَكَاتُ الصَّلَواتُ الطَّيِّبَاتُ للهِ .. » إلَى آخِرِهِ.
الكلام عليهما من وجوه:
الوجه الأول: في تخريجهما:
أما حديث ابن مسعود ﵁ فقد أخرجه البخاري في كتاب «الأذان» باب «التشهد في الآخرة» (٨٣١) ومسلم (٤٠٢) من طريق الأعمش، عن شقيق بن سلمة، عن عبد الله بن مسعود به.
وأخرجه النسائي في الكبرى (١/ ٣٧٨) بهذا الإسناد، ولفظه: (كنا نقول في الصلاة قبل أن يفرض علينا التشهد: السلام على الله، السلام على جبريل وميكائيل، فقال رسول الله ﷺ: لا تقولوا هكذا، فإن الله هو السلام، ولكن