Skip to content

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

عبد الله بن صالح الفوزان

Printed page ٣/ ٦٤

فهو محمول على أن النبي ﷺ كان يجهر بها في بعض الأحيان، ليعلم الناس استحباب قراءتها في الصلاة، أو جهر بها جهراً يسمعه من قرب منه، والمأموم إذا قرب من الإمام أو حاذاه سمع منه ما يخافت به، ولا يسمى ذلك جهراً، وقد كان النبي ﷺ يسمعهم الآية أحياناً، كما سيأتي، وبمثل ذلك تجتمع الأحاديث، ويستفاد من مجموعها أن السنة عدم الجهر بالبسملة، لكن لو جهر بها بعض الأحيان فلا حرج ليعلم المأموم أنه يسمِّي، وأن التسمية مشروعة.

قال ابن تيمية: (اتفق أهل المعرفة بالحديث على أنه ليس في الجهر بها حديث صريح، ولم يرو أهل السنن المشهورة شيئاً من ذلك .. ) (١)، والله تعالى أعلم.