Skip to content

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

عبد الله بن صالح الفوزان

Printed page ٣/ ١٩٦

الثاني: أن ما قبل السلام موضع دعاء، كما تقدم في حديث ابن مسعود ﵁، فيكون الأنسب لهذا الدعاء ما قبل السلام، ويؤيد ذلك رواية النسائي: (فلا تدع أن تقول في كل صلاة … ) فإن نسيه قبل السلام وأتى به بعده فلا بأس؛ لأن كلاًّ منهما يسمى دبراً، كما تقدم.

الوجه الرابع: في الحديث فضيلة ومنقبة لمعاذ ﵁ حيث خصه الرسول ﷺ بهذا الدعاء، وقبل ذلك قال له: «والله إني لأحبك»، ففيه مزيد تشريف منه ﷺ لمعاذ وترغيب له في ما يريد أن يلقي عليه من هذا التوجيه.

ووصية النبي ﷺ لواحد من الصحابة وصية للأمة كلها، لأن شريعته عامة، ولكن ذلك يدل على مزية لهذا الشخص حيث خصه بهذا العلم حتى يعمل به ويحمله ويبلغه الناس، والله تعالى أعلم.