Skip to content

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

عبد الله بن صالح الفوزان

Printed page ٣/ ٦٠

(صليت خلف رسول الله ﷺ وخلف أبي بكر وعمر وعثمان فكانوا لا يجهرون ببسم الله الرحمن الرحيم) وهذا لفظ أحمد، وإسناده صحيح على شرط الشيخين.

وأخرجه أحمد - أيضاً - (٢١/ ٣٠٢) من طريق الأعمش، عن شعبة، عن ثابت، عن أنس ﵁ بهذا اللفظ، والمحفوظ في لفظ الحديث هو ما تقدم (١).

وأخرجه ابن خزيمة (١/ ٢٥٠) من طريق سويد بن عبد العزيز، حدثنا عمران القصير، عن الحسن، عن أنس بن مالك ﵁ أن رسول الله ﷺ كان يسر ببسم الله الرحمن الرحيم في الصلاة وأبو بكر وعمر.

وهذا إسناد ضعيف، لأن سويد بن عبد العزيز ضعفه الإمام أحمد، وقال: (متروك الحديث)، وقال ابن معين: (ليس ثقة)، وقال مرة: (ليس بشيء)، وقال الذهبي: (واهٍ جداً) (٢)، وفي إسناده - أيضاً - الحسن وهو ابن ذكوان البصري، قال عنه في التقريب: (صدوق يخطئ، ورمي بالقدر، وكان يدلس).

وأما حديث نعيم المجمر ﵀ فقد أخرجه النسائي في كتاب «الافتتاح» باب «قراءة بسم الله الرحمن الرحيم» (٢/ ١٣٤) وابن خزيمة (٤٩٩) من طريق الليث بن سعد قال: (أخبرني خالد بن يزيد، عن سعيد بن أبي هلال، عن نعيم المجمر قال: (صليت وراء أبي هريرة ﵁ … فذكره)).

قال الدارقطني: (هذا حديث صحيح، ورواته كلهم ثقات) (٣)، وقال البيهقي في «الخلافيات»: (رواته كلهم ثقات، مجمع على عدالتهم، محتج بهم في الصحيح) (٤)، وقال في «سننه»: (إسناده صحيح، وله شواهد) (٥).

ولما ساق ابن حزم هذا الحديث قال عن سعيد بن أبي هلال: (ليس بالقوي) (٦)، وقد رده الحافظ في «التقريب»، فقال: (لم أر لابن حزم في تضعيفه سلفاً، إلا أن الساجي حكى عن أحمد أنه اختلط).