منحة العلام في شرح بلوغ المرام
حكم الاشتراط عند الإحرام
٧٨٠/ ٢ - عن عائِشَةَ ﵂ قالتْ: دَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ على ضُبَاعَةَ بنتِ الزُّبَيْرِ بنِ عبدِ المطلبِ ﵂ فقالتْ: يا رسولَ اللهِ، إني أُريدُ الحَجَّ وأَنا شاكِيةٌ؟ فقالَ النَّبِيُّ ﷺ: «حُجِّي، واشْتَرِطي: أَنَّ مَحِلِّي حَيْثُ حَبَسْتَنِي». مُتفقٌ عليه.
الكلام عليه من وجوه:
الوجه الأول: في تخريجه:
فقد أخرجه البخاري في كتاب «النكاح»، باب «الأكفاء في الدين» (٥٠٨٩)، ومسلم في كتاب «الحج»، باب «جواز اشتراط المحرم التحلل بعذر المرض ونحوه» (١٢٠٧) من طريق أبي أسامة، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة ﵂، به، بنحو حديث الباب، وفي آخره زيادة: «وكانت تحت المقداد بن الأسود».
وهذه الجملة من الحديث هي التي من أجلها ذكر البخاري الحديث في كتاب «النكاح» ولم يذكره في كتاب «الحج»، ولهذا لم يتعرض البخاري لموضوع الاشتراط في الحج، ولم يذكر الحديث فيه على عادته في ذكر الحديث في كل موضع له فيه دلالة.
وأما لفظ «البلوغ»، فهو لفظ مسلم من طريق الزهري، عن عروة، عن عائشة، به.
وجاء موضوع الاشتراط في حديث ابن عباس ﵄ في قصة ضباعة - أيضاً - رواه مسلم من عدة طرق (١٢٠٨).
الوجه الثاني: في شرح ألفاظه:
قوله: (دخل النبي ﷺ على ضُبَاعَةَ .. ) بضم الضاد المعجمة، بنت