Skip to content

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

عبد الله بن صالح الفوزان

Printed page ٥/ ٣١٣

وقت الإفاضة من مزدلفة

٧٥٩/ ١٩ - عَنْ عُمَرَ ﵁ قالَ: إنّ المُشْرِكينَ كانوا لا يُفيضونَ حتى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، ويقولونَ: أَشْرِقْ ثَبيرُ، وأنَّ النبيَّ ﷺ خالَفَهُمْ، ثمَّ أَفاضَ قَبْلَ أَنْ تَطْلعَ الشَّمْسُ. رواهُ الْبُخَاريُّ.

الكلام عليه من وجوه:

الوجه الأول: في تخريجه:

فقد أخرجه البخاري في كتاب «الحج»، باب «متى يُدفع من جمع؟» (١٦٨٤) من طريق شعبة، عن أبي إسحاق: سمعت عمرو بن ميمون، يقول: شهدت عمر ﵁ صلى بجمع الصبح، ثم وقف، فقال … وذكر الحديث.

الوجه الثاني: في شرح ألفاظه:

قوله: (أشرق) بفتح الهمزة، فعل أمر من الإشراق؛ أي: ادخل في وقت الإشراق.

قوله: (ثبيرُ) بفتح الثاء، مبني على الضم؛ لأنه منادى بحرف نداء محذوف، وهو اسم جبل كبير شاهق يقع على حد مزدلفة من جهة الشمال، قيل: إنه عرف باسم رجل من هذيل اسمه ثبير دفن فيه. وقد جاء في إحدى روايات أحمد وابن ماجه: (يقولون: أشرق ثبير، كيما نُغير) (١)، أي: لنذهب سريعاً إلى منى، كالمغيرين من سرعة الدفع.

قوله: (ثم أفاض) يحتمل أن فاعله هو عمر بن الخطاب ﵁، ويحتمل أنه رسول الله ﷺ.