Skip to content

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

عبد الله بن صالح الفوزان

Printed page ٥/ ٣٠٧

من أحكام الوقوف بعرفة والمبيت بجمع

٧٥٨/ ١٧ - عنْ عُرْوَةَ بنِ مُضَرِّسٍ ﵁ قال: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «مَنْ شَهِدَ صَلاتَنا هذه - يعْنِي: بالمزدلفةِ - فوقَفَ مَعَنَا حتى نَدْفَعَ، وقدْ وَقَفَ بِعَرَفَةَ قبلَ ذلك لَيْلاً أَو نَهَاراً فَقَدْ تَمَّ حَجُّهُ، وَقَضَى تَفَثَهُ» رواه الخمسة، وصَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ، وابنُ خُزَيْمَةَ.

الكلام عليه من وجوه:

الوجه الأول: في ترجمة الراوي:

وهو عروة بن مضرِّس - بضم الميم وفتح الضاد المعجمة وتشديد الراء المكسورة - بن أوس بن حارثة بن لام الطائي، أسلم وصحب النبي ﷺ، وكان من بيت الرياسة في قومه، فقد كان جده سيدهم، وكذا أبوه، وقد ذكر علي بن المديني ومسلم وغير واحد أنه لم يرو عنه غير الشعبي، قال الحافظ: (له حديث واحد في الحج)، وكان عروة مع خالد بن الوليد حين بعثه أبو بكر ﵁ على الردة، وهو الذي بعث معه خالد عيينة بن حصن إلى أبي بكر ﵁، لما أسر يوم البُطاح (١).

الوجه الثاني: في تخريجه:

فقد أخرجه أبو داود في كتاب «المناسك»، باب «من لم يدرك عرفة» (١٩٥٠)، والترمذي (٨٩١)، والنسائي (٥/ ٢٦٣)، وابن ماجه (٣٠١٦)، وأحمد (٢٦/ ١٤٢) من طريق إسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبي، عن عروة بن مضرس الطائي، قال: أتيت رسول الله ﷺ بالموقف - يعني بجمع ـ