Skip to content

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

عبد الله بن صالح الفوزان

Printed page ٥/ ٣٤٠

حكم المبيت بمنى

٧٦٩/ ٢٩ - عن ابنِ عُمَرَ ﵄: أَنَّ العَبَّاسَ بنَ عبدِ المُطَّلِبِ ﵁ استأذَنَ رسولَ اللهِ ﷺ أَنْ يَبيتَ بِمَكَّةَ ليالي مِنًى مِن أَجلِ سِقايَتِهِ، فَأَذِنَ لهُ. مُتّفقٌ عليه.

٧٧٠/ ٣٠ - وعنْ عاصِمِ بنِ عَدِيٍّ: أَنَّ رسولَ اللهِ ﷺ أرْخَصَ لرُعَاة الإِبِلِ في الْبَيْتوتَةِ عَنْ مِنىً، يَرْمونَ يَوْمَ النَّحْرِ، ثمَّ يَرْمونَ الغَدَ لِيومَيْنِ، ثُمَّ يَرْمُونَ يَوْمَ النَّفْرِ. رواهُ الخمسة، وصَحَّحَهُ الترمذي، وابنُ حِبَّان.

الكلام عليهما من وجوه:

الوجه الأول: في ترجمة الراوي:

وهو عاصم بن عدي البلوي العجلاني، حليف الأنصار، ذكروه في البدريين، وقيل: لم يشهدها، وإنما خَلَّفَهُ النبي ﷺ على قباء وأهل العالية لشيء بلغه عنهم، وضرب له بسهمه وأجره، فكان كمن شهدها، وشهد أُحداً والخندق والمشاهد كلها مع رسول الله ﷺ، وبعثه مع مالك بن الدُّخشم فأحرقا مسجد الضرار ببني عمرو بن عوف، بقباء. مات سنة خمس وأربعين في المدينة، وهو ابن خمس عشرة ومائة، وقيل: عشرين ومائة، ﵁ (١).

الوجه الثاني: في تخريجهما:

أما حديث ابن عمر ﵄ فقد أخرجه البخاري في مواضع من كتاب «الحج»، أولها باب «سقاية الحاج» (١٦٣٤)، ثم في باب «هل يبيت أصحاب