منحة العلام في شرح بلوغ المرام
حكم الدعاء بعد التلبية
٧٤٣/ ٢ - عَنْ خُزَيْمةَ بنِ ثابت ﵁: أنَّ النّبيَّ ﷺ كانَ إذا فَرَغَ من تَلْبِيَتهِ في حَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ سأَلَ اللهَ رِضْوَانَهُ وَالجَنَّةَ، واستعاذَ بِرَحْمَتِهِ منَ النَّارِ. رواهُ الشافعيُّ بإسناد ضعيف.
الكلام عليه من وجوه:
الوجه الأول: في ترجمة الراوي:
هو أبو عمارة، خزيمة - بضم الخاء وفتح الزاي - بن ثابت بن الفاكه الخَطْمِي الأنصاري الأوسي، شهد بدراً، وقيل: أول مشاهده أُحد، وصوَّبه الذهبي. يُعرف بذي الشهادتين (١)، كانت معه رايةُ خَطْمَةَ يومَ الفتح، روى البخاري بسنده عن زيد بن ثابت ﵁ قال: لما نسخنا الصحف في المصاحف فقدت آية من سورة الأحزاب، كنت كثيراً أسمع رسول الله ﷺ يقرأها، لم أجدها عند أحد إلا مع خزيمة الأنصاري، الذي جعل رسول الله ﷺ شهادته بشهادة رجلين ﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ﴾ [الأحزاب: ٢٣] (٢).
كان مع علي ﵁ يوم صفين كافّاً عن القتال، فلما قتل عمار بن ياسر ﵁ جرَّد سيفه، فقاتل حتى قتل سنة سبع وثلاثين ﵁ (٣).