منحة العلام في شرح بلوغ المرام
متى يقطع الحاج التلبية
؟
٧٦٠/ ٢٠ - عن ابنِ عَبَّاسٍ وأُسامَةَ بنِ زَيْدٍ ﵃ قالا: لَمْ يَزَلِ النَّبِيُّ ﷺ يُلبِّي حتى رَمَى جَمْرَةَ العَقَبةِ. رواهُ الْبُخَاريُّ.
الكلام عليه من وجهين:
الوجه الأول: في تخريجه:
فقد أخرجه البخاري في كتاب «الحج»، باب «التلبية والتكبير غداة النحر حين (١) يرمي الجمرة» (١٦٨٦ - ١٦٨٧) من طريق الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس ﵄: أن أسامة بن زيد ﵄ كان رَدِفَ النبي ﷺ من عرفة إلى مزدلفة، ثم أردف الفضل من المزدلفة إلى منى، قال: فكلاهما قالا: لم يزلْ رسول الله ﷺ يلبي حتى رمى جمرة العقبة.
وفي رواية لمسلم (١٢٨١) عن كريب قال: أخبرني ابن عباس عن الفضل: أن رسول الله ﷺ لم يزلْ يلبي حتى بلغ الجمرة.
الوجه الثاني: الحديث دليل على أن الحاج يستمر في تلبيته حتى يرمي جمرة العقبة، لكن وقع الخلاف بين العلماء في وقت قطعها، هل يقطعها عند الشروع في الرمي؟ أو يقطعها بعد الانتهاء من الرمي؟.
فالقول الأول: أنه إذا شرع في الرمي قطع التلبية، أخذاً برواية: (حتى بلغ الجمرة)؛ لأن بلوغ الجمرة هو وقت الشروع في الرمي، وهذا قول