منحة العلام في شرح بلوغ المرام
ما جاء في أن منى كلها منحر، وعرفة وجمع كلها موقف
٧٤٤/ ٣ - عن جابرٍ ﵁ قالَ: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «نَحَرْتُ ها هُنا، ومِنًى كُلُّها مَنْحرٌ، فانْحَرُوا في رِحالِكم، ووقَفْتُ هَا هُنا، وعَرَفَةُ كلُّها مَوْقِفٌ، وَوَقَفْتُ هَا هُنَا، وجَمْعٌ كلُّها مَوْقِفٌ». رواهُ مُسلمٌ.
الكلام عليه من وجوه:
الوجه الأول: في تخريجه:
فقد أخرجه مسلم في كتاب «الحج»، باب «ما جاء أن عرفة كلها موقف» (١٢١٨) (١٤٩) من طريق جعفر بن محمد: حدثني أبي، عن جابر بن عبد الله ﵁، به.
الوجه الثاني: في شرح ألفاظه:
قوله: (نحرت ها هنا) هذا يدل على أن هذه الأحكام قالها النبي ﷺ يوم العيد.
قوله: (ومنى) بكسر الميم وفتح النون مخففة بوزن رِبَى، هي أحد المشاعر المقدسة، تقع بين وادي محسر شرقاً، وجمرة العقبة غرباً، ومن الجنوب والشمال الجبلان المستطيلان، وكل ما كان على منى فهو منها، وسميت بذلك لكثرة ما يمنى؛ أي: يراق فيها من دماء الهدايا.
قوله: (وعرفة كلها موقف) تقدم الكلام على عرفة في شرح حديث جابر ﵁.
قوله: (وجمع كلها موقف) جمع: هي المزدلفة: وهذا اسم أطلقه