منحة العلام في شرح بلوغ المرام
مشروعية تقديم النحر على الحلق
٧٦٦/ ٢٦ - عن المِسورِ بنِ مَخْرَمَةَ ﵄: أَنَّ رسولَ اللهِ ﷺ نَحَرَ قبْلَ أنْ يحْلِقَ، وأَمَرَ أَصْحابَه بذلك. رواه البخاري.
الكلام عليه من وجوه:
الوجه الأول: في ترجمة الراوي:
وهو المسور - بكسر الميم وسكون السين المهملة - بن مخرمة - بفتح الميم وسكون الخاء المعجمة - بن نوفل القرشي الزهري، ولد بعد الهجرة بسنتين، وقدم به أبوه إلى المدينة سنة ثمان من الهجرة، وحفظ عن النبي ﷺ أحاديث، وروى عن الخلفاء الأربعة، ولازم عمر بن الخطاب ﵁، وكان فقيهاً، ذا فضل ودين، بقي في المدينة فلما قتل عثمان ﵁ تحوّل إلى مكة وبقي فيها، حتى قدم الجيش لقتال ابن الزبير، فأصابه حجر من المنجنيق وهو يصلي في الحِجْرِ فقتله، وذلك في سنة أربع وستين، ﵁ (١).
الوجه الثاني: في تخريجه:
فقد أخرجه البخاري في كتاب «المحصر»، باب «النحر قبل الحلق في الحصر» (١٨١١) من طريق عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن الزهري، عن عروة، عن المسور ﵁، به.
الوجه الثالث: هذا الحديث ليس من أحاديث الحج، خلافاً لما يُشعر به صنيع الحافظ، وإنما هو في عمرة الحديبية، سنة ست، حين منعت قريش النبي ﷺ وأصحابه من دخول مكة لأداء عمرتهم، فحصلت المصالحة بينهم