منحة العلام في شرح بلوغ المرام
Printed page ٥/ ٣٣٣
على أن يعود ويأتي من قابل، كما في القصة المشهورة التي أخرجها البخاري (١)، وقد جاء فيها: ( … فلما فرغوا من قضية الكتاب، قال رسول الله ﷺ لأصحابه: «قوموا فانحروا، ثم احلقوا … ») الحديث، ثم تحلل النبي ﷺ بالذبح والحلق، وتابعه أصحابه على ذلك، لقوله تعالى: ﴿فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ﴾ [البقرة: ١٩٦].
وعلى هذا فقوله: (وأمر أصحابه بذلك) ليس في الحج؛ لأن النحر والحلق في الحج إنما كان من فعله ﷺ وليس من أمره، أما الأمر فكان في الحديبية، ولو أن المؤلف جعل هذا الحديث في باب الإحصار لكان أولى، والله تعالى أعلم.