منحة العلام في شرح بلوغ المرام
حكم استلام أركان الكعبة
٧٤٩/ ٨ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قالَ: لم أَرَ رسَولَ اللهِ ﷺ يَسْتَلِمُ مِنَ البيتِ غيرَ الرُّكْنَيْنِ اليَمَانِيَّيْنِ. رواهُ مسلمٌ.
الكلام عليه من وجوه:
الوجه الأول: في تخريجه:
فقد أخرجه مسلم في كتاب «الحج»، باب «استحباب استلام الركنين اليمانيين في الطواف دون الركنين الآخرين» (١٢٦٩) من طريق أبي الطفيل البكري، أنه سمع ابن عباس ﵄ يقول … وذكر الحديث، إلا أنه ليس فيه لفظ: (من البيت). وقد جاء هذا الحديث - أيضاً - من مسند عبد الله بن عمر ﵄ (١).
الوجه الثاني: الحديث دليل على مشروعية استلام الحجر الأسود والركن اليماني في الطواف. وتقدم في حديث جابر ﵁ أن الاستلام: اللمس باليد؛ فالحجر الأسود يشرع فيه الاستلام والتقبيل أو الإشارة إليه مع البعد، أما الركن اليماني فليس فيه إلا الاستلام، وأما الإشارة فلا يشار إليه - على الراجح من قولي أهل العلم ـ.
ويقول عند استلام الحجر أو الإشارة إليه: الله أكبر؛ مرة واحدة، وأما الركن اليماني فيستلمه بدون تكبير؛ إذ لم يرد فيه نص، وقد ورد عن ابن عمر ﵄ أن النبي ﷺ قال: «إن مسح الركن اليماني والركن الأسود يحطُّ الخطايا حطّاً» (٢).