منحة العلام في شرح بلوغ المرام
مضاعفة الصلاة في مسجدي مكة والمدينة
٧٧٨/ ٣٨ - عن ابنِ الزُّبيْرِ ﵄ قالَ: قالَ رسُولُ اللهِ ﷺ: «صلاةٌ في مَسْجِدي هذا أَفضَلُ مِن أَلْفِ صَلاةٍ فيما سِوَاهُ إلا المَسجِدَ الحَرَامَ، وصلاةٌ في المسجدِ الحَرَامِ أَفضلُ من صلاةٍ في مسجدِي هذا بمائةِ صلاةٍ». رواهُ أحمدُ، وصحّحهُ ابنُ حبّان.
الكلام عليه من وجوه:
الوجه الأول: في ترجمة الراوي:
وهو أبو بكر أو أبو خبيب، عبد الله بن الزبير بن العوام الأسدي القرشي، أمه أسماء بنت أبي بكر ﵄، ولد في السنة الأولى من الهجرة، وأتت به أمه إلى رسول الله ﷺ فوضعه في حجره، فدعا بتمرة فمضغها، ثم تفل في فمه، فكان أولَ شيء دخل جوفه ريقُ رسول الله ﷺ، ثم دعا له. وهو أحد الشجعان من الصحابة ﵃، وأحد من ولي الخلافة منهم، كان كثير الصلاة والصيام، بويع بالخلافة سنة أربع وستين، عقب موت يزيد بن معاوية، وقتله الحجاج بمكة في جمادى الأولى، سنة ثلاث وسبعين، ﵁ (١).
الوجه الثاني: في تخريجه:
فقد أخرجه أحمد (٢٦/ ٤١ - ٤٢)، وابن حبان (١٦٢٠) من طريق حماد بن زيد، قال: ثنا حبيب المعلم، عن عطاء، عن عبد الله بن الزبير ﵄، به مرفوعاً.