Skip to content

منحة العلام في شرح بلوغ المرام حكم الترتيب بين مناسك الحج يوم العيد

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

عبد الله بن صالح الفوزان

Printed page ٥/ ٣٢٩

حكم الترتيب بين مناسك الحج يوم العيد

٧٦٥/ ٢٥ - عنْ عبدِ اللهِ بنِ عَمْرِو بنِ العَاصِ ﵄: أَنَّ رسولَ اللهِ ﷺ وَقَفَ في حَجَّةِ الوَدَاعِ، فَجَعَلُوا يسْأَلونَهُ، فقالَ رجُلٌ: لمْ أَشْعُرْ، فَحَلَقْتُ قبلَ أَنْ أَذْبَحَ؟ قالَ: «اذبحْ ولا حَرَجَ»، فَجَاءَ آخَرُ فقالَ: لمْ أَشْعُرْ، فَنَحَرْتُ قبلَ أَن أَرْمِيَ؟ قال: «ارْمِ ولا حَرَج»، فما سُئِلَ يوْمئذٍ عنْ شيءٍ قُدِّمَ ولا أُخِّرَ إلا قالَ: «افْعَلْ ولا حَرَجَ» مُتّفقٌ عليه.

الكلام عليه من وجوه:

الوجه الأول: في تخريجه:

فقد أخرجه البخاري في مواضع من «صحيحه»، وأولها في كتاب «العلم»، باب «الفتيا وهو واقف على الدابة وغيرها» (٨٣)، ثم في كتاب «الحج»، باب «الفتيا على الدابة عند الجمرة» (١٧٣٦)، ومسلم (١٣٠٦) من طريق الزهري، عن عيسى بن طلحة، عن عبد الله بن عمرو ﵄، به.

الوجه الثاني: في شرح ألفاظه:

قوله: (وقف في حجة الوداع) كان ذلك على بعيره عند جمرة العقبة بينها وبين الوسطى، بعد الزوال يوم العيد، وقد جاء في رواية: (وقف رسول الله ﷺ على ناقته … ).

قوله: (لم أشعر) بضم العين، والشعور: هو الإدراك والإحساس، يقال: شعرت بالشيء شعوراً: إذا فطنت به، والمعنى: لم أعلم، أو لم أفطن إما لجهل أو نسيان.