منحة العلام في شرح بلوغ المرام
مرتبة التقصير من الحلق
٧٦٤/ ٢٤ - عن ابنِ عُمر ﵄: أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: «اللهمَّ ارْحَمْ المُحَلِّقِينَ» قالوا: والمُقَصِّرِينَ يا رسولَ اللهِ؟ قال في الثالثةِ: «والمُقصِّرين» مُتّفقٌ عَلَيه.
الكلام عليه من وجوه:
الوجه الأول: في تخريجه:
فقد أخرجه البخاري في كتاب «الحج»، باب «الحلق والتقصير عند الإحلال» (١٧٢٧)، ومسلم (١٣٠١) من طريق مالك، عن نافع، عن عبد الله بن عمر ﵄، به.
الوجه الثاني: في شرح ألفاظه:
قوله: (قال) أي: هذا الدعاء، وكان ذلك في غزوة الحديبية، وفي حجة الوداع أيضاً.
قوله: (ارحم) أي: أنزل رحمتك التي بها حصول المطلوب والنجاة من المرهوب. وجاء في حديث أبي هريرة ﵁: «اللهم اغفر للمحلقين … » قالها ثلاثاً (١).
قوله: (المحلقين) أي: الحالقين رؤوسهم في حج أو عمرة تعبداً لله تعالى. والحلق: إزالة شعر الرأس كله بالموسى ونحوه.