Skip to content

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

عبد الله بن صالح الفوزان

Printed page ٥/ ٣٢٥

الجمرة الأولى تقدم أمامها قليلاً، لئلا يضيق على الرماة، ولئلا يُؤْذِي أو يُؤْذَى، فيقف ويستقبل القبلة ويرفع يديه ويدعو طويلاً. ثم يرمي الوسطى، ويتقدم ذات الشمال، فيقف للدعاء، كما تقدم.

وعن عطاء قال: كان ابن عمر ﵄ يقوم عند الجمرتين مقدار ما يقرأ سورة البقرة (١).

وأكثر الحجاج تركوا الوقوف للدعاء، إما جهلاً، وإما عجلة وتهاوناً، فليحرص المسلم على الوقوف للدعاء؛ لأن السنّة كلما ضيعت كان فعلها آكد، ليجمع العامل بها بين فضيلة العمل وإحياء السنة.

ثم يرمي الثالثة، وهي جمرة العقبة من بطن الوادي - كما تقدم - ولا يقف عندها؛ لأن النبي ﷺ رماها ولم يقف بعد الرمي، والله تعالى أعلم.