Skip to content

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

عبد الله بن صالح الفوزان

Printed page ٥/ ٢٩٥

حكم الاضطباع في الطواف

٧٥٢/ ١١ - عن يَعْلَى بن أُمَيَّة ﵁ قالَ: طافَ رسولُ اللهِ ﷺ مُضطبِعاً بِبُرْدٍ أَخضرَ. رواه الخمسة إلا النسائي، وصحّحهُ الترمذيُّ.

الكلام عليه من وجوه:

الوجه الأول: في ترجمة الراوي:

وهو يعلى بن أمية التميمي الحنظلي، ويقال: يعلى بن مُنْية، بضم الميم وسكون النون، وهي أمه، وقيل: أم أبيه. أسلم ﵁ يوم الفتح، وحسن إسلامه، وشهد حُنيناً والطائف وتبوك، قال ابن عبد البر: (كان يعلى بن أمية سخياً معروفاً بالسخاء)، قتل سنة ثمان وثلاثين بصفِّين مع علي ﵁، وقيل: سنة سبع وأربعين، وقال الذهبي: (بقي إلى قريب الستين، فما أدري أتوفي قبل معاوية أو بعده) (١).

الوجه الثاني: في تخريجه:

فقد أخرجه أبو داود في «المناسك»، باب «الاضطباع في الطواف» (١٨٨٣)، وابن ماجه (٢٩٥٤)، وأحمد (٢٩/ ٤٧٥) من طريق سفيان، عن ابن جريج، عن ابن يعلى، عن أبيه. واللفظ لأبي داود.

وهذا الإسناد رجاله ثقات، إلا أنه منقطع، ابن جريج لم يسمعه من ابن يعلى، وقد دلَّسه عنه، والواسطة بينهما عبد الحميد بن جبير، وهو ثقة من رجال الشيخين. فقد أخرجه الترمذي (٨٥٩)، وأحمد (٢٩/ ٤٧٣) عن سفيان، عن ابن جريج، عن عبد الحميد، عن ابن يعلى، عن أبيه، إلا أنه